بولي أميد 66، أو PA66، هو مادة بلاستيكية هندسية حرارية متعددة الاستخدامات تُعرف بقوتها العالية وصلابتها ومقاومتها للحرارة والمواد الكيميائية. ويُنتج من بلمرة حمض الأديبيك وهيكساميثيلينداي أمين، ويتميز بوحدة تكرارية تحتوي على مجموعات أميد تسمح بتكوين روابط هيدروجينية قوية، مما يؤدي إلى بنية بلورية نقطة انصهارها 260°م. وهذا يمنحه مقاومة شد تتراوح بين 80-90 ميجا باسكال، ومقاومة للصدمات عند الشقوق تضمن له المتانة في التطبيقات الصعبة مثل أجزاء السيارات، والموصلات الكهربائية، والأجهزة الصناعية. وتتضمن خصائصه الحرارية درجة استخدام مستمرة تصل إلى 120°م، وموصلية حرارية منخفضة تبلغ 0.25 واط/م·كلفن، ما يجعله عازلاً ممتازًا لشرائط الفواصل الحرارية في البناء، حيث يساعد في منع جسر الحرارة ويعزز كفاءة الطاقة في المباني. ومع ذلك، فإن PA66 مادة استرطابية تمتص ما يصل إلى 2.5٪ من الرطوبة في الظروف الرطبة، مما قد يؤدي إلى عدم استقرار أبعادي وضعف الخصائص الميكانيكية؛ وبالتالي فإن التجفيف المسبق عند 80°م لمدة 4-6 ساعات أمر ضروري قبل معالجته بالحقن أو البثق. كما تتمتع المادة بمقاومة جيدة للتآكل والإجهاد المتكرر، لكنها قد تتدهور عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية دون وجود مواد مثبتة. من حيث الاستدامة، يمكن إعادة تدوير PA66 بطريقة ميكانيكية، على الرغم من أن إنتاجه يستهلك طاقة كبيرة، مما دفع إلى بذل جهود لتطوير بدائل مشتقة من المواد الحيوية. وتمتد التطبيقات من السلع الاستهلاكية مثل السوست (السحّابات) ومعدات الرياضة إلى مكونات حيوية في صناعة الفضاء الجوي، مستفيدة من خفة وزنه وموثوقيته. وتُنظَّم اختبارات هذه المادة من خلال معايير دولية مثل ISO 527-2، التي تضمن الاتساق عبر الأسواق. وتسهم الابتكارات في مجال التصنيع الإضافي (الطباعة ثلاثية الأبعاد) والمكونات النانوية في توسيع نطاق استخدامه، مما يعزز من دور PA66 كمادة أساسية في الهندسة الحديثة، وفي الوقت نفسه يعالج التحديات البيئية من خلال إدارة أفضل لدورة حياته.